الحطاب الرعيني
218
مواهب الجليل
مخمسا وإن لم يخفه فلواجده . وقول ابن الحاجب إن أخذ بقتال خمس وإلا فلا . وقال في الشامل : فلو رآه أحد فبادر إليه غيره أو جماعة فللسابق . فإن كان مملوكا فهل لمالكه أو لواجده ؟ قولان إلا لحربي فلواجده كأن أخذه منه بقتال هو السبب وإلا ففئ . انتهى والله أعلم . فرع : قال ابن عرفة : وفيها ما غسل من تراب ساحل بحر وجد به ذهب أو فضة معدن . اللخمي : إن كان من بقية مال جاهلي . وقلت مؤنة غسله فركاز واختلف فيه . قول مالك : إن كثرت وإن أتت به سيول من معدن احتمل كونه معدنا والأظهر فائدة كقول مالك في زيتون جبلي لم يجن حيز منه نصاب . قلت : الأظهر تخميسه لندرة لقوة الشبهة انتهى . فرع : قال ابن عرفة : وسمع ابن القاسم لمن أسلم دابته في سفر آيسا منها أخذها من أخذها وأنفق عليها فعاشت . ابن رشد : لمسلمها إتيانها بنية ردها أخذها ممن أخذها إن كان أشهد بذلك أو لم يشهد وتركها بأمن وماء وكلا أو إلا ففي تصديقه ثالثها بيمين ، وبينة عدم ردها لا يأخذها وبغير بينة في حمله على الأول أو الثاني قولان ، وعلى الاخذ فعلى ربها نفقة آخذها لا أجر قيامه عليها إن أقام عليها لنفسه . ولو أقام عليها لربها فله أجره إن أشهد بذلك وإلا ففي تصديقه ثالثها بيمين . وسمع أيضا لمن طرح متاعه خوف غرقه أخذه ممن غاص عليه وحمله يغرم أجرها . ابن رشد : هي كالتي قبلها وفاقا وخلافا . ولسحنون من أخرج ثوبا من جب وأبى رده لربه فرده فيه فطلبه ربه فعليه إخراجه ثانية وإلا ضمنه محمد : إن أخرجه فله أجره إن كان ربه لا يصل إليه إلا بأجر . وسمع أيضا لمن أسلم متاعه بفلاة لموت راحلته أخذه ممن احتمله بغرم أجر حمله . ابن رشد : أخذه حفظا لربه أو تملكا لظنه تركه وإن أخذه اغتفالا فلا حمل له . ابن شاس : وما ترك بمضيعة فقام عليه غيره فأحياه ففي كونه لربه أو أخذه روايتان والثانية أصح انتهى . والسماعات المذكورة كلها في كتاب اللقطة . فائدة : ورد في صحيح مسلم لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ومعنى يحسر أي ينكشف . قال القرطبي : نهى عن أصله من التحريم لأنه ليس ملكا لاحد وليس بمعدن ولا ركاز فحقه أن يكون في بيت المال انتهى . وقوله : عن أصله لعله على أصله فتأمله والله أعلم .